بلينوس الحكيم

571

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

وليس كلّ حىّ يجمع أداة الجسد ، فإنّ بعض الحيوان نقصت خلقتها ، [ 1 ] فمنها ما لا أرجل لها كالحيتان والحيّات ؛ ومنها ما لا رؤوس لها كالسّراطين [ 2 ] وكبعض الحيوان الذي في البحر ، فإنّ حسّهم يكون في صدورهم لأنّهم ليست لهم [ 3 ] رؤوس ؛ ومنها ما لا رئة له ، وهو الحيوان الذي لا يتنفّس ؛ ومنها ما ليس له مثانة مثل الطّير وما لا يبول ؛ وأمّا ذوات الأصداف فقد عدمت أكثر الحواسّ . [ 5 ] ويكون في بعض الحيوان أشياء يظنّ الناس أنّها ليست فيها كما ظنّ قوم أنّه ليس للأيّل مرّة صفراء بل إنّ مرّتها مرّة في الأمعاء لا ترى . [ 7 ] فأمّا الإنسان فإنّ له الحواسّ كلّها تامّة محكمة . وأشكال الحيوان شتّى ، بعضها يكون ثديها في صدورها وبعضها في بطونها وبعضها بين أفخاذها ويكون لبعضها ثديان ولبعضها أربع ولبعضها أكثر من ذلك ؛ وإنّما كثرت [ 10 ] « 10 » الأيدي والأرجل على قدر الحركة المحرّكة لذلك الجوهر في المكان الذي ولد فيه ، فلذلك كثرت وقلّت . ( . . . ) « 12 » قد قلت في الأجساد المتولّدة من بين الطبائع ، والآن أقول على [ 13 ] الطبائع الأربع : الأرض والماء والهواء والنار ، وهي على هذه المراتب التي [ 14 ] سمّيت من أنّها لطيفة وغليظة وصاعدة وهابطة وهي الأجساد التي ليست [ 15 ]

--> [ 1 ] الحيوان P : الحيوانات K - - [ 2 ] فمنها K : منها P - - أرجل P : رجل K - - رؤوس P : رأس K - - كالسراطين P : كالسرطان K - - [ 3 ] حسهم P : أعينهم K - - ليست P : ليس K - - [ 5 ] وما لا : ومنها ما لا P : وهو تصحيف : فلا K - - [ 7 ] للأيل : للإبل PK : وهو تصحيف - - إن مرتها P : لها K - - [ 10 ] ثديان P : يدان K : وهو تصحيف - - ولبعضها أربع P : ناقص في K - - [ 13 ] بين الطبائع P : الطبائع الأربع K - - [ 14 ] وهي K : وهو P - - [ 15 ] وغليظة K : غليظة P - - ( 10 - 11 ) « وإنما . . . فيه » : هذا يختلف عن معنى النص الإغريقى . ( 12 ) « وقلت » : ينقص بعد هذه الكلمة من النص الإغريقى ما يقرب من ستة أسطر .